فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 853

العمامة الذي جاء بالحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، ويعرفون النقلة الحفاظ ويعرفون فقههم، قد يكون صالحا وثقة ولكن زاد وخلط في الحديث ولا يلتفتون إليها.

السؤال: هل نعل دومًا الحديث المرفوع بوجوده أو ثبوته موقوفًا أو نقول: إن بعض الرواة يتحرج من الوصل ويرسل؟ الجواب: بعض الرواة يعرف عنه هذا من عادته أنه لا يرفع ويجعل الحديث مثلًا من قول ابن عمر أسلم له من أن يجعله من قول النبي عليه الصلاة والسلام، فنقول: من كان معروفًا بذلك ولو كان ثقة يرجح العلماء عليه من دونه، كحال الإمام مالك رحمه الله، الإمام مالك رحمه الله تارةً يرسل يتهاون بالأمر فيرسل ويجعل بعض الروايات بلاغ وهو مالك، فتجد بعض العلماء ينظرون إلى بعض الروايات خاصةً ما عضدها العمل واستقر في المدينة، فكأن الإمام مالكًا رحمه الله في ذاته يقول: الحديث معلوم لا يحتاج إني أسوق إسناده لكم، فيقول: بلغني أن النبي عليه الصلاة والسلام قال كذا، أو يروي عن الزهري أن النبي عليه الصلاة والسلام قال كذا، يريد أن يختصر في هذا الأمر، وتجده مسندًا من وجه آخر بإسناد صحيح، فتجد العلماء يرجحون الوصل في ذلك، لأنه يعرف على الإمام مالك أنه ربما أرسل، وربما قال الحديث بلاغًا وهو معلوم من جهة الإسناد، وذلك لقرينة إذا وجد العمل يوافق هذا الحديث فتجد أن الإسناد في كثير من المواضع يكون صحيحًا ولو كان مرسلًا عند مالك في الموطأ وفي غيره.

السؤال: يا شيخ! قد يقول قائل: المسائل الأعلام كونها تتكرر كل يوم لا تذكر كالبسملة لأنها معروفة؟ الجواب: قد يقول قائل: إن المسألة قد تكون معروفة فلا ينقلها الناس ويرويها من دونه، فلماذا نطلب من الناس أن ينقلوا شيئا معلومًا! ينبغي أن نأخذ العكس، لدينا مسألتان: المسألة الأولى: نشدد فيها لأن الرواة رووا مسألة من أعلام المسائل وما رواها الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت