فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 853

ويروى أيضًا من غير طريق سفيان الثوري يرويه ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه الطرق إذا أراد الإنسان أن ينظر إليها يجد أنها كوفية، يظهر هذا من خلال: اعتماد أهل الكوفة على مدرسة عبد الله بن مسعود أخذ علقمة لهذا، عبد الرحمن بن الأسود في روايته أيضًا عن علقمة، عاصم بن كليب في روايته عن عبد الرحمن بن الأسود، سفيان الثوري الذي عليه يدور هذا الحديث، الأئمة يكادون يطبقون على أن هذا الحديث بهذه الزيادة مردود، لكن أين موضع العلة؟

وقع عند العلماء نوع من التباين في إلحاق الوهم في هذا، أين الوهم، وأين يوجد؟ وهؤلاء أئمة، أبو حاتم يقول كما في كتابه العلل: يقال: أخطأ سفيان الثوري في هذا الحديث، تحميل سفيان الثوري مع جلالته فيه نظر، فالأصل أنه لا يخطئ، لكن أنا أريد أن أنبه في أبواب العلل أن المدرسة الفقهية السائدة أحيانًا تؤثر على القوي أحيانًا في قلب الرواية، فكيف بقلب الرأي! ولهذا سفيان الثوري رحمه الله حمله بعض الأئمة هذه الرواية، سفيان الثوري هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي من أهل الكوفة ومن أئمة وأجلة الكوفيين، ومن حفاظ الدنيا ليس من حفاظ الكوفة، لكنه أيضًا ينزع منزع أهل الرأي والكوفة وإن كان من أهل الأثر في أبواب كثيرة من مسائل الدين مسائل ما يتعلق خاصةً في أصول الديانة وفروعها، والمسائل العظام، لكن في مسائل الرأي ينزع في الكثير من الفروع منزع أهل الرأي، حمله بعض الأئمة هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت