الحديث الخامس: حديث أنس بن مالك بهذا النحو، ويرويه غنيم بن سالم عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعًا، وهذا الحديث تفرد به غنيم بن سالم وهو ضعيف الحديث لا يحتج بحديثه، ولم يروه إلا غنيم بن سالم عن أنس بن مالك ولم يتابع عليه فهو مردود.
حديث علي: (من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة)
الحديث السادس: حديث علي بن أبي طالب عليه رضوان الله، بنحو حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله، أخرجه الدارقطني في كتابه السنن، و البيهقي من حديث غسان عن قيس بن الربيع عن محمد بن سالم عن عامر بن شراحيل الشعبي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حديث معلول بعدة علل: الأولى: أنه يتفرد به بهذا الوجه غسان عن قيس بن الربيع وهما ضعيفان لا يحتج بحديثهما، يرويان هذا الحديث عن محمد بن سالم. الثانية: أن غسان في روايته عن قيس بن الربيع عن محمد بن سالم خولف في هذا الحديث، فرواه عاصم بن علي عن محمد بن سالم عن عامر الشعبي مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواية الإرسال أصح، رجحها جماعة كالدارقطني عليه رحمة الله، والبيهقي، فالمرسل أصح من الموصول مع ضعف الجميع. الثالثة: أن هذا الحديث يرويه الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و الحارث الأعور يسيء الظن به أصحابه، وذلك كعامر بن شراحيل الشعبي بل يتهمه، وإبراهيم النخعي، وترك الأئمة عليهم رحمة الله حديثه.
ولكن نقول: إنه بالنسبة لرواية الحارث الأعور إنها على مراتب: المرتبة الأولى: فيما يرويه في المرفوعات، فهذا لا يقبل منه شيء ما لم يتابع عليه ممن هو أحسن منه، وما يقبل من ذلك ما يتعلق في أمور الفرائض أمثل من غيرها في المرفوعات إذا توبع، أما منفردًا فلا يقبل فيها ولا في غيرها.