فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 853

ولهذا نقول: إن إدراك صلاة الجماعة إذا كان الإنسان ليس بقصر أنه يدركها بمجرد قيامه إليها، شخص اعتاد أنه يقوم إلى الصلاة بما يدرك به الجماعة ابتداءً فحبسه حابس عاقه طريق، أو عاقه ظلمة ليل، أو عاقة مطر أو غير ذلك نقول: أدرك الجماعة، ولو أدرك منها شيء، ولهذا نعلم أن تفسير السلف عليهم رحمة الله تعالى في هذا الباب في مسألة إدراك صلاة الجماعة أنها هي على هذا الأمر، ولهذا جاء عن أبي هريرة ويروى عن الإمام مالك أن الإنسان إذا خرج من بيته أدرك صلاة الجماعة إذا كان بخروجه هذا اعتاد أن يدرك الصلاة كاملة، فعاقة أو حبسه في ذلك حابس.

حديث أبي موسى:(الاثنان فما فوقهما جماعة)

الحديث السابع: حديث أبي موسى الأشعري عليه رضوان الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الاثنان فما فوقهما جماعة) ، هذا الحديث قد أخرجه ابن ماجه في كتابه السنن، و الدارقطني، و البيهقي من حديث الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو معلول بعدة علل: الأولى: أنه تفرد به الربيع بن بدر، وهو ضعيف الحديث لا يحتج به، ضعفه غير واحد من الأئمة كأبي حاتم، وابن معين وغيرهما. الثانية: وكذلك أيضًا فإن أباه مجهول، وجده قيل بجهالته، وقيل إن له صحبة، وهذا الحديث فيما يظهر وما في بابه أيضًا من الأحاديث التي تأتي، أعلها البخاري رحمه الله، ترجم البخاري في كتابه الصحيح قال: باب اثنان فما فوقهما جماعة، ترجم البخاري بلفظ هذا الحديث لكنه ما أورده، وما أورد الأحاديث التي جاءت بلفظه، أورد فيه حديث أبي قلابة عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا حضرت الصلاة، فيؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما) ، هذا الخطاب توجه لاثنين يعقدوا الجماعة، ليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما، وهذا دليل على أن الجماعة اثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت