فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 853

وكذلك فإن هذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه، والصواب فيه الوقف، يرويه سليمان الأحول عن طاوس عن عبد الله بن عباس موقوفًا عليه وهو الصواب، ورجح الموقوف ابن حبان و البيهقي وغيرهما، وهو الأظهر؛ وذلك أن سليمان أقوى، وكذلك فإن الموقوف أقوم من جهة أن يكون أليق بالصحابي من أن يكون مرفوعًا فيضاد أحاديث مرفوعة أخرى، ويظهر من فعل عبد الله بن عباس عليه رضوان الله أنه يرى أن تعدد الركوع في الركعات من الأمور الاجتهادية التي يسوغ للإنسان أن يكررها، فالركعة الأولى عند بعض الفقهاء فرض وما يليها سنة فيضاعف ما شاء، وعلى هذا جرى بعض الفقهاء عليهم رحمة الله تعالى في مسائل تعداد صلاة الكسوف والعمل بها، وقد روى هذا الحديث عن عبد الله بن عباس جماعة يخالفون فيه رواية حبيب عن طاوس عن عبد الله بن عباس، منهم كثير كما عند الإمام مسلم، وكذلك عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس، وروى هذا الحديث موقوفًا جماعة فرواه صفوان بن عبد الله بن صفوان عن عبد الله بن عباس موقوفًا عليه وهو الصواب، وجاء في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الكسوف ثمان ركعات أحاديث أخر، جاء من حديث علي بن أبي طالب عليه رضوان الله، وجاء من حديث حذيفة بن اليمان.

أما حديث علي بن أبي طالب عليه رضوان الله هو الحديث السادس فقد ذكره الإمام مسلم رحمه الله في كتابه الصحيح معلقًا، وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله في كتابه المسند موصولًا من حديث حنش بن المعتمر عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه صلى صلاة الكسوف ثمان ركعات في ركعتين) ، وهذا الحديث في إسناده حنش بن المعتمر وهو ضعيف الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت