فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 853

لكن لو أنه ما عمر بعد النبي عليه الصلاة والسلام وبقي بعده سنتين كحال أبي بكر أو بضع سنوات بعد النبي عليه الصلاة والسلام كحال بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ممن مات مبكرًا، أو كان في زمن لا يؤخذ عنه لوجود من هو أولى منه، وهذا كحال بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى الذين هم في ذاتهم فقهاء والنقل عنهم قليل كمعاذ بن جبل. معاذ بن جبل هو من أئمة الفقه ولكن مات مبكرًا، وكان في ذلك عصره الخلفاء الراشدون هم العمدة في الفتيا فحينئذ لا نشدد في طلب ما يوافق ذلك المروي، لكن من تأخر كابن عمر و ابن عباس و أنس بن مالك وغيرهم فإن هؤلاء نطلب ما يوافق ذلك المروي. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

السؤال: هل يمكن أن نعل الأسانيد الصحيحة بالقرائن؟ الجواب: مثلًا: (صلوا قبل المغرب) , (وبين كل أذانين صلاة) , قوية أسانيدها لا نستطيع أن نقاومها بقرائن، لكن هذه ضعيفة سهل أنها تدفع؛ ولهذا نقول: إن الأخبار التي تأتي عن النبي عليه الصلاة والسلام الأصل فيها عدم القبول التي تأتي عن النبي الأصل فيها العدم، لأنه من باب الاحتياط، يأتيك شخص ثم يخبرك بخبر الأصل فيه التصديق إذا أخبرك عن فلان أو أخبرك عن حادثة الأصل في الناس البراءة، لكن في الشريعة الأصل التهمة فأنت تحدث عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولهذا نبحث: من أنت؟ ومن زكاك؟ ولهذا يختلف في مسألة نقد ما يتعلق بالأخبار والحكايات ونحو ذلك وأحوال الناس، لأن هذه لا يتعلق بها أمر دين، ولو لم يكن كذلك لدخل وأدخل في الدين كثيرًا من المسائل التي ليس لها أصل ولم يتفوه بها النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت