فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 853

الاقتصار على النظر في الأسانيد دون القرائنالسؤال: ما شأن من حكم على حديث ابن عمر بالحسن؟ الجواب: طبعًا التحسين أمر آخر، الترمذي رحمه الله يقول: هذا حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، أما هناك من قال بتصحيح الحديث منهم من يقوي حديث عبد الله بن عمر بحديث علي بن أبي طالب ويقول: إنه يعضد بعضها بعضًا لأنا ذكرنا أنه يوجد مدرسة تنظر إلى الحديث منفكًا عن أحاديث الباب، أنا حينما آتيك بقواعد الحديث وآتيك بحديث ابن أبي طالب لتحكم عليه منفصلًا وأنت لا تريد النظر إلى غيره فستحكم عليه بالحسن والصحة. مثل هذه الآلية وهذا النظر وهذه القواعد هي التي جعلت كثيرًا من المخرجين من يحكم على الحديث بالحسن والصحة، مثلما في حديث قنوت الوتر وقد سبق معنا في أول الباب، إذا نظرت إليه مستقلًا حكمت عليه بالصحة، ولكن إذا نظرت إلى إحكام الشريعة وكونها منظومة لابد أن تكون متسقة أعللت بأحاديث في الباب مما تحفظه فيها أعللت هذه الأحاديث. وقد تقدم معنا في أن طالب العلم كلما كان لأحاديث الباب أحفظ وللشريعة أكثر استيعابًا فإنه يكون أدق في الإعلال، سابقًا مثلنا بحديث ابن عمر في الوضوء من شرب ألبان الإبل، فالحديث يمكن أن يقول بتصحيحه، لكن ننكره، لأن الناس يشربون ألبان الإبل أكثر من أكل لحمها، لكن ينبغي أن يرد الإسناد في نقض الوضوء من الحليب أصح من الإبل وإلا الشريعة ليست محكمة، لأن الإنسان يشرب الحليب شهرًا لكن ما يأكل اللحم إلا في الشهر مرة خاصة في ذلك الزمن، فينبغي أن يرد لأنه لابد أن يتوضأ، وهذا هو طعامهم وشرابهم في حال الحضر وفي حال السفر يتزودون من هذا، ثم أيضًا الرعاة الذين يجتنبون بماذا يشربون؟ يشربون من دوابهم خاصة رعاة الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت