فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 853

ولهذا نقول: إن هذا الحديث لا يثبت، ولا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجثو على الركب عند الدعاء في الاستسقاء حديث، ولا هو من عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، وعليه فإن الدعاء يكون واقفًا، بحيث يكون المصلي في ذلك واقفًا فيستقبل القبلة ويقلب رداءه فيجعل يمينه على يساره ويجعل يساره على يمينه ثم يستقبل القبلة ويدعو، أما الجثو على الركب أو القعود والجلوس أو الإقعاء فهذا لا يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حديث:(أن رسول الله صلى بهم صلاة الاستسقاء ركعتين من غير أذان ولا إقامة .. )

الحديث السادس: هو حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الاستسقاء ركعتين من غير أذان ولا إقامة ثم خطب الناس وقلب رداءه جعل يمينه على يساره ويساره على يمينه) .هذا الحديث من حديث أبي هريرة أخرجه الإمام أحمد في المسند، و ابن ماجه في سننه من حديث النعمان بن راشد عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث يتضمن جملة من المسائل: أولها: أن الصلاة قبل الخطبة. الثانية: أن صلاة الاستسقاء بلا أذان ولا إقامة. الثالثة: مسألة قلب الرداء، وقد جاء ذلك في غير حديث، وجاء أيضًا الصلاة الركعتين الجهر بها، جاء ذلك في أحاديث. وهذا الحديث ضعيف، وضعفه بالنعمان بن راشد وقد تفرد به عن ابن شهاب، وهو معلول بضعفه في ذاته، وقد ضعفه الأئمة كيحيى بن معين و النسائي و أبي حاتم وغيرهم، وكذلك تفرد النعمان بهذا الحديث عن ابن شهاب و ابن شهاب من كبار رواة الأحاديث من المدنيين وتفرده بهذا الحديث عن ابن شهاب عادةً ما يستنكر؛ لأن في المدينة من هو أولى بالرواية عن ابن شهاب في مثل هذا الحديث من غير النعمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت