الحديث الثالث: حديث الربيع بن خثيم عليه رحمة الله، قال: (خرج إلينا علي بن أبي طالب عليه رضوان الله فقال: أتى جبريل نبيكم صلى الله عليه وسلم في أول الليل فقال له: أوتر هذه الساعة، فأوتر فيها، ثم نزل عليه في أوسط الليل، فقال: أوتر في هذه الساعة، ثم نزل عليه، فقال: أوتر في هذه الساعة، يعني: آخر الليل فانتهى وتر النبي صلى الله عليه وسلم إلى طلوع الفجر) ، هذا الحديث أخرجه الإسماعيلي في مسند علي بن أبي طالب عليه رضوان الله من حديث السدي عن الربيع بن خثيم عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله. وهو حديث منكر من وجوه: الأول: جهالة رواته الذين يروونه عن السدي، فقد ذكر هذا الحديث ابن رجب رحمه الله وقال: إسناده مجهول، يعني: الذين يروون هذا الحديث عن السدي عن الربيع بن خثيم عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى. الثاني: أن رواية السدي عن الربيع بن خثيم هي من الروايات المنكرة، ولهذا تنكب إخراجها الأئمة عليهم رحمة الله. الثالث: أن الربيع بن خثيم من الأئمة المتقدمين من التابعين، ومثل هذا الحديث لو كان عنده أو عند علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى قبله لنقله الرواة عنه وأثبتوه، ولما لم يكن ثابتًا بمثل هذا دل على نكارته وكذلك رده.
الحديث الرابع: حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح ثم أوتر) ، هذا الحديث أخرجه البيهقي في كتابه السنن، من حديث أبي العباس عن محمد بن إسحاق الصغاني عن عمرو بن عاصم عن همام عن قتادة عن أبي مجلز عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.