فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 853

ومن وجوه الإعلال أيضًا: أن هذا الحديث لا يثبت من فعل عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله مع علته من جهة الرفع، إلا أن عدم ثبوته من فعله من جهة العبادة ونقل أصحابه له أمارة على علة المرفوع، وذلك أن الأئمة عليهم رحمة الله من أهل الصدر الأول دومًا إذا ثبت لديهم العمل المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم استفاض نقل أصحابهم عنهم بهذا العمل، خاصةً في مثل أحكام الصلاة مما يظهر عادة للإنسان، وإن كان الجهر بالاستعاذة أو الجهر بالبسملة مما يخفى عادةً باعتبار أن الإنسان لا يجهر بذلك وإنما يسر بها ولا يجهر إلا بالفاتحة، وأما البسملة والاستعاذة فإن الإنسان يسرها، وتقدم معنا الكلام على هذا، تقدم معنا الكلام على الجهر بالبسملة وكذلك أيضًا في مسألة الاستعاذة، وذكرنا أن مثل هذا مما يشتهر، ولكن هذه القرينة تضعف من وجه أن الاستعاذة والبسملة هي محل إسرار ولو كان الجهر في ذلك لشددنا فيها، ولهذا نقول: إن هذه قرينة يسيرة في استعمالها هنا في إضعاف هذا الحديث، ولكن نقول: إن إسناد الحديث في هذه الرواية هو لا يقوم أصلًا بذاته، ولهذا نقول: بأن الاستعاذة في ذاتها مشروعة، أما الجهر في ذلك لا يثبت في هذا، وكذلك أيضًا الصيغة هذه لا تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام.

حديث أبي أمامة:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في صلاته قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه)

الحديث السابع: هو حديث أبي أمامة الباهلي عليه رضوان الله تعالى، (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في صلاته قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه) ، وهذا الحديث قد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله من حديث يعلى بن أمية عن رجل عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من حديث يعلى بن أمية عن رجل عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت