فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 853

الجواب: عمر بن الخطاب تأول الآية فبين له النبي عليه الصلاة والسلام أن الأمر على العموم, وأن مثل هذا القيد ليس مخصصًا لإطلاق الحكم، فإذا علم هذا واستقر عليه العمل مثل هذا النفي أن يأتي محكيًا بعد ذلك عن حال النبي عليه الصلاة والسلام فيه نكارة.

السؤال: هل ثبت هذا عدم العمل بحديث عبد الله بن عباس؟ الجواب: ذكر الترمذي رحمه الله في كتابه العلل قال: كل ما في هذا الكتاب -يعني: السنن- قد عمل به الأئمة إلا حديثين, وذكر حديث عبد الله بن عباس: (أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع في المدينة من غير خوف ولا مرض ولا سفر) ، وهذا الإطلاق من الترمذي رحمه الله فيه نظر كما قال ذلك غير واحد من العلماء، فإنه قد عمل به الإمام أحمد رحمه الله في رواية, ونص على أن مثل هذا الإطلاق والنفي فيه نظر النووي رحمه الله في كتابه المجموع، وكذلك ابن رجب رحمه الله في شرح العلل. وقد جاء عن غير واحد من الأئمة أنهم قالوا بالجمع من غير خوف ولا مرض في حال الإقامة، جاء هذا عن سعيد بن المسيب كما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه، أنه سأله رجل فقال: إني أخشى النوم عن صلاة العشاء وأن تغلبني عيني فرخص له بالجمع، وهذا النفي في الجمع بين الصلاتين لعله أراد المجموع عمل العامة أو عمل الجماهير، أو عمل كثير من الناس. وعبد الله بن عباس سئل عن ذلك قال: لكي لا يحرج أمته، لو كان هناك سبب عند عبد الله بن عباس واضح من مطر وغيره ما قال هذه العبارة العامة (لكي لا يحرج أمته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت