فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 853

[20] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الأحاديث المعلة في الصلاة [20] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

لم يثبت في موضع البصر أثناء الصلاة شيء، وقد اختلف أهل العلم في استحباب النظر على أقوال: فقيل: إلى موضع السجود، وقيل: إلى القبلة، وقيل إلى الأدعى للخشوع دون تحديد وهو الراجح، أما الأحاديث الواردة في هذا الموضوع فلا تخلو من نكارة، خاصة أنه مما يتكرر ويفترض استفاضته، ومع هذا يتفرد به أمثال ليث بن أبي سليم، ومصعب بن عمير وهو قليل الحديث ولا يحتمل تفرده.

حديث: (كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى لم يجاوز بصره موضع سجوده)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فنكمل شيئًا من الأحاديث المعلولة في كتاب الصلاة. أول هذه الأحاديث: هو حديث أم سلمة عليها رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى لم يجاوز بصره موضع سجوده) ، هذا الحديث قد رواه ابن ماجه في كتابه السنن، من حديث مصعب بن عبد الله المخزومي عن عمته أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث مما تفرد به مصعب بن عبد الله عن عمته. ومصعب بن عبد الله قليل الحديث، ومثله مما لا يحمل العلماء تفرده؛ وذلك لكونه في طبقة متأخرة من التابعين، كذلك أيضًا لقلة حديثه عليه رحمة الله عن أم سلمة عليها رضوان الله، ومثل هذا الحديث يحمله الكثير عن أم سلمة عليها رضوان الله، فلما تفرد به من مثل مصعب بن عبد الله عن أم سلمة كان مما يستنكر ويعل الحديث بتفرده برواية مصعب. ومن علامات إعلال هذا الحديث: أن هذا الحديث من المفاريد التي تفرد بها ابن ماجه على بقية أصحاب الكتب الستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت