وأول هذه الأحاديث في هذا المجلس: هو حديث النعمان بن بشير عليه رضوان الله أنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف ركعتين ركعتين، قال: فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل حتى تجلت) ، وفي رواية من حديث النعمان بن بشير أنه قال: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا صلاة الكسوف ركعتين كأحسن ما تصلون من هذه الصلاة المكتوبة) .هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند، وأبو داود، و النسائي وغيرهم من حديث أبي قلابة عن النعمان بن بشير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث وقع في متنه إشكال، وفي إسناده اضطراب وعلل، وأما بالنسبة للعلل الإسنادية فإن أبا قلابة الذي يروي هذا الحديث عن النعمان بن بشير عليه رضوان الله لم يسمع منه، كما نص على ذلك غير واحد من الحفاظ كيحيى بن معين، وابن أبي حاتم و البيهقي، وقال أبو حاتم رحمه الله: إنه لم يدرك النعمان، قال: ولا أعلم أنه سمع منه، وكأنه توقف في مسألة سماعه منه وجزم بإدراكه له، والحفاظ يقطعون ويجزمون بعدم سماع أبي قلابة من النعمان بن بشير.