الرابعة: أن هذا الحديث يرويه خالد بن يوسف السمتي عن أبيه عن أبي سفيان السعدي عن أبي سعيد الخدري، وهذا الحديث في إسناده السمتي وهو والد خالد وهو مطروح الحديث، اتهمه بالكذب جماعة كأبي داود السجستاني، وابن حبان، و الفلاس وغيرهم، وقد قال غير واحد من الأئمة: أنه ليس بثقة ولا مأمون.
الحديث الثالث: حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من نام عن وتره، فليقضه من الغد) ، هذا الحديث أخرجه الدارقطني في كتابه السنن من حديث رواد عن نهشل عن الضحاك عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث معلول بجملة من العلل: الأولى: تفرد رواد في روايته عن نهشل، وهذان لا يحتج بحديثهما، ولهما مفاريد يرويها رواد عن نهشل وهي مردودة ومنها هذا الحديث، ورواد له أحاديث مستنكرة ردها العلماء كما أشار إلى هذا ابن عدي رحمه الله في كتابه الكامل. الثانية: أن هذا الحديث تفرد به نهشل يرويه عن الضحاك عن عبد الله بن عمر، و نهشل لا يحتج بحديثه. الثالثة: أنه مخالف لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسانيد أصح، كما تقدم في حديث عائشة وغيرها، أن الوتر لا يقضى من الغد كما هو، وإن كنا نفرق في مسألة طلوع الشمس عن مسألة ما قبل طلوع الشمس. الرابعة: أن هذا الحديث تفرد بإخراجه الدارقطني رحمه الله في كتابه السنن، وما يخرجه في كتابه السنن ويتفرد به فإنه يريد بذلك الإعلال، ومن العلماء من يجعل مجرد إخراج الدارقطني رحمه الله للحديث في كتابه السنن أن هذا إعلال سواءً تفرد به أو لم يتفرد به، باعتباره أنه أراد أن يورد الأحاديث المفاريد المعلولة في الأحكام، وهذا من مفاريده، وهو حديث منكر.