وهذا الحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: الجهالة في الراوي عن الحسن بن علي عليه رضوان الله تعالى فإنه لا تعرف حاله، وإن ذكر ابن حبان إسحاق في كتابه الثقات إلا أن حاله لا تعرف، وكذلك فإن هذا الحديث تفرد به من هذا الوجه عبد الله بن صالح كاتب الليث، و عبد الله بن صالح كاتب الليث وإن كان صالحًا في ذاته إلا أن حديثه فيما يتفرد به فيما يخالفه الثقات لا يقبل، وإن كانت روايته عن الليث بن سعد من جهة الأصل من كتاب ولكن له حديث عنه يسير من غير كتابه فربما يغلط فيه، وحديث عبد الله بن صالح كاتب الليث أضعفه في ذلك ما يرويه عبد الله بن صالح كاتب الليث عن ابن أبي ذئب، وأحسن حديثه ما يرويه كاتب الليث عن الليث بن سعد ويكون من كتابه والمتن في ذلك مستقيم، فإذا كان المتن مستقيمًا فإن هذا قرينة على ضبط الخبر وأنه أخذه من ليث بن سعد، و ليث بن سعد من أئمة الرواية والدراية، وهذا أمارة على أنه أخذ هذا الحديث وضبطه كما نقله، ولهذا نجد الأئمة عليهم رحمة الله يروون حديث كاتب الليث عن الليث ومنهم البخاري في مواضع يسيرة في كتابه الصحيح، ولكن لا يذكر إلا ما استقام من جهة المتن، فإذا كان المتن مستقيمًا وداخل في دائرة المعاني الصحيحة فيقال حينئذ بقبول ذلك.
الحديث الرابع: هو حديث معاذ بن جبل عليه رضوان الله قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا خرجنا إلى صلاة العيد أن نظهر التكبير) .