ولعل الإمام أحمد رحمه الله أراد بذلك المرفوع وعمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى الكبار من الخلفاء الراشدين، وإذا قلنا: إنه لم يثبت الجمع بين المغرب والعشاء في المطر فإنه كذلك في الظهر والعصر يكون من باب أولى، لأننا لو أثبتناه في الظهر والعصر فمن باب أولى نثبته في المغرب والعشاء، وأما المغرب والعشاء فلا يلزم من ذلك القياس على الظهر والعصر. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
علة قول ابن عباس في الجمع بين الصلاتين: (من غير خوف ولا سفر) وهم في المدينة
السؤال: ألا يلزم من ذكر السفر في حديث ابن عباس إشكال لأنه قال: (من غير خوف ولا سفر) وهو في المدينة؟ الجواب: قد يغلب أو يرد على ظن الظان أن الإنسان إذا عزم على سفر أنه يقصر قبل خروجه، أو أن يكون قادمًا في سفر فيجمع على أثر السفر، فجاء النفي من عبد الله بن عباس قال: من غير خوف ولا مرض، قال: ومن غير خوف ولا سفر.
السؤال: ما الفرق بين الظهر والعصر في المدينة من غير مطر وألا يكون جمعًا صوريًا؟ الجواب: يقول به بعض الفقهاء، يقول الجمع في حديث عبد الله بن عباس جمع صوري، ولكن لا يظهر لي أن هذا جمع صوري؛ لأن هذا يكون في وقت الصلاة ولا يكون عليه الإشكال الذي استشكله الأئمة, الأئمة الأوائل ممن يروون هذا الحديث لا يوردون الجمع الصوري من الصحابة والتابعين إنما جاء ذلك في كلام المتأخرين.
السؤال: بالنسبة للأذان كم مرة تقال: الصلاة في الرحال؟ الجواب: مرتان، الصلاة في الرحال، الصلاة في الرحال.
السؤال: حديث عمر في فهمه أن القصر من الخوف فقط.