فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 853

وأما محمد بن عباد الرازي فقد ضعفه غير واحد من الأئمة كالدارقطني عليه رحمة الله، إلا أن أبا يحيى منهم من يضعفه جدًا كابن نمير كما نقل ذلك البخاري عليه رحمة الله تعالى عنه، يقول: قال ابن نمير: ضعيف جدًا، يعني: إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي، وتفردهما بهذا الحديث أمارة على شدة ضعفه. الثانية: أن هذا الحديث في عموم الإطلاق يحتاج إلى ما يعضده في أمور المتن، ولا وجه يثبت أيضًا فيما يعضده، وقد جاء من معناه من وجه آخر عند الدارقطني في كتابه السنن من حديث زكريا أبي يحيى الوقار عن بشر بن بكر عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث تفرد به زكريا أبي يحيى الوقار وهو متروك الحديث، قد اتهمه بالوضع غير واحد كابن عدي عليه رحمة الله في كتابه الكامل، فإنه قال: كان يضع الحديث. وهذا الحديث هو في سياق ما تقدم من معانيه من الأحاديث الواردة في ذلك وهي شديدة الضعف، والأحاديث بهذا الإطلاق عن النبي عليه الصلاة والسلام لا يثبت منها شيء، ولا يخلو حديث بعلة شديدة لا تجعله يقوم بغيره فضلًا عن أن يقوم بنفسه. وجاء معناه أيضًا من حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى. وهذا الحديث على ما تقدم هو حديث منكر.

حديث:(لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فما زاد)

الحديث الثاني: حديث عبادة بن الصامت عليه رضوان الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فما زاد) ، يعني: الزيادة على الفاتحة، وهذا الحديث من الأحاديث المشكلة التي وقع فيها خلاف وذلك لكون الذي أخرج هذا الحديث الإمام مسلم في كتابه الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت