فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 853

والأمر الثالث في الجزم بتخطئة ابن شهاب الزهري في هذا: أن الحديث في ذلك اضطرب في الوصل والإرسال والأئمة الكبار من أصحاب ابن شهاب يرسلونه، ولماذا لا يحمل الخطأ لتلامذة ابن شهاب ممن وصل الحديث ويحمل ابن شهاب؟ نقول: لأن ابن شهاب الزهري قد روى الحديث مرسلًا وموصولًا رواه عنه غير واحد وروى الحديث على رأيه فغلب رأيه على الحديث من غير قصد فرواه على الوجه الذي يراه، والأظهر في هذا أن ابن شهاب الزهري قصد الفقه الذي أخذه من الحديث لأنه جاء في بعض الروايات أن النبي عليه الصلاة والسلام سلم من ركعتين في قصة ذي اليدين ثم قال له كما في الحديث القصة طويلة قال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، فقيل له: بل نسيت، فقام فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (صدق ذي اليدين) ، ثم قام النبي عليه الصلاة والسلام أتى بالركعتين، في بعض الروايات أن النبي عليه الصلاة والسلام أتم صلاته ثم سلم، فلم يذكر في الحديث أنه سجد للسهو، حمله بعض الفقهاء ممن أخذ برواية الزهري إلى أن سجود السهو غير موجود، نقول: عدم ذكره في الرواية لا يدل على عدم وجوده، وعدم الذكر لا يدل على العدم خاصة ًمع ثبوته في روايات أخرى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سجد للسهو. الأمر الرابع في الجزم بخطأ ابن شهاب: هو إجماع الأئمة النقاد على خطأ ابن شهاب الزهري في هذا الحديث وتحميله بعينه بهذا الحديث، وفي المسألة شبه إجماع على تخطئته في هذا الحديث.

حديث:(ليس على الإمام سهو إلا إذا وثب قائمًا من جلوس أو جلس من قيام)

الحديث الخامس: هو حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس على الإمام سهو إلا إذا وثب قائمًا من جلوس أو جلس من قيام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت