فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 853

وقد تكلم عليه بعض العلماء من جهة متنه، والكلام عليه من جهة متنه أن هذا الحديث في صفة الصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها من أساء في صلاته. وحديث المسيء في صلاته إنما هو في الصحيح من حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، وجاءت صفة الصلاة أيضًا عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث أبي حميد الساعدي وغيره، ولم يذكر في الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوجوه المعتبرة أن النبي عليه الصلاة والسلام أمره بالقيام والنهوض بعد السجدة الثانية، فيكون هذا الحديث إنما هو من المجمل الذي نقله رفاعة بن رافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظاهر قوله هنا: ثم قم، يعني: بعد السجدة الثانية يحتمل أن المراد بالقيام هو أن الإنسان يشخص ببدنه قائمًا ثم يعتدل، وليس المراد بذلك هو أن يرفع من سجوده، فهذا هو ظاهر هذا اللفظ، ولهذا الإمام أحمد رحمه الله كما جاء في نقل ابنه عبد الله عنه قال: وأذهب إلى حديث رفاعة بن رافع، يعني: في عدم القول بجلسة الاستراحة. وتقدم معنا أن الإمام أحمد رحمه الله له في جلسة الاستراحة روايتان: الرواية الأولى: أنه قال بعدم جلسة الاستراحة، وهي الرواية الأولى والسابقة، وقد نقلها جماعة من أصحاب الإمام أحمد، منهم ابنه عبد الله، فنقل عنه القول بعدم جلسة الاستراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت