فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 853

ولهذا نقول: إن الحديث إذا تضمن لفظًا منكرًا فإنه يعل بجميع العلل فيه، حتى يقطع الاحتجاج فيه فلا يؤخذ به، خاصةً عند مخالفة الأحاديث المشتهرة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من أساليب النقد أن المتن إذا كان منكرًا فتجمع العلل فيه حتى تطرحه ولا يقال حينئذ بالاحتجاج به، ويبدأ في ذلك بأشدها، وأشد هذه العلل هو تفرد محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي وذلك لسوء حفظه، وعامة العلماء على سوء حفظه مع جلالته في الفقه والرأي، فنقول: إن هذا الحديث تفرد به من هذا الوجه وهو حديث منكر ومثله لا ينبغي أن يتفرد به مثل محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بل ينبغي أن يرويه من هو أولى منه.

حديث عمران:(أن رسول الله سجد للسهو ثم تشهد ثم سلم)

الحديث الرابع: هو حديث عمران (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسهى ثم سجد للسهو ثم تشهد ثم سلم) .هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، و أبو داود في سننه، و الدارقطني، و البيهقي، و الحاكم، و ابن خزيمة، وغيرهم، يروونه من حديث محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري عن أشعث بن عبد الملك الحداني عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين عن أبي قلابة عن أبي المهلب به.

علة حديث عمران: (أن رسول الله سجد للسهو ثم تشهد ثم سلم)

وهذا الحديث اختلف في موضع علته مع الاتفاق على أن هذا الحديث موضع الإعلال في الطبقة المتأخرة إما أن يكون في أشعث بن عبد الملك وإما أن يكون في محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت