هذا الحديث أخرجه البيهقي في كتابه السنن من حديث محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث قد تفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عامر بن شراحيل الشعبي عن المغيرة بن شعبة. وهذا الحديث حديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: هي تفرد محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ وإن كان فقيهًا كوفيًا معروفًا من أهل الرأي إلا أنه من جهة ضبطه للرواية ليس بضابط وقد تفرد بهذا الحديث عن عامر بن شراحيل الشعبي عن المغيرة، ويعتبر هذا تفردًا مع أنه جاء في حديث عبد الله بن مسعود وذلك لأن المغيرة بن شعبة له روايات في سجود السهو ولم يرو الثقات ممن روى عنه سجود السهو هذه إلا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة، ولهذا نقول: إنه تفرد بها محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عامر بن شراحيل الشعبي عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. العلة الثانية: هي عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فإن هذا الحديث أخرجه البيهقي من حديث محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ووالده عمران قليل الحديث وهو في حكم المستور، ولكن هل يقال: بأن رواية عمران هذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من رواية القرابات فهو يروي عن أبيه وهذا مما يغتفر عادةً؟ نقول: نعم، الأصل فيه الاغتفار ما دام المتن مستقيمًا، ولكن هذا الحديث تفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي فلم يحتمل القبول في هذا.