فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 853

السؤال: إذا انتهت الحاجة قبل الصلاة الأخرى هل نأمره بالإعادة أم لا؟ الجواب: لا نأمره بالإعادة؛ لأنه أداها على وجه مشروع، كحال الإنسان الذي يكون مسافرًا ودنا من بلده ورأى البنيان لكنه لم يدخل البنيان وأذن المغرب فصلى المغرب وجمع إليه العشاء ثم دخل البلدة، فأصبح مقيمًا قبل دخول العشاء، ومع هذا لا نوجب عليه صلاة العشاء؛ لأنه أداها على وجه مشروع. كذلك إذا كان الإنسان في حال إقامة فجمعها، كمن أدى الصلاة وهو طبيب ويعتني بمريض ولديه عملية جراحية فأدى الصلاة جمع تقديم ثم انتهت العملية وبقي من الوقت شيء, لا نقول له: أعد تلك الصلاة؛ لأنه أداها على وجه مشروع سائغ. ويخرج من هذا مسألة، إذا كان الإنسان يغلب على ظنه أنه أخطأ في تقديره كأن يغلب على ظنه أنه لن ينتهي لعشر ساعات، ولكن المعروف في مثل هذه الحال أنهم ينتهون كحد أقصى في خمس أو ست ساعات ورأى أنه جازف في تقدير الوقت الذي لأجله جمع، فنقول: يعيد إبراءً لذمته في مثل هذا، لكن إذا كان يغلب على الظن أن مثل هذا الوقت هو المعتاد أو الحد الأقصى الذي يرد عليه البعض، فنقول: لا حرج في ذلك، وهذا يطرأ كثيرًا كحال الإنسان الذي يقوم حارسًا على أموال الناس من اللصوص ونحو ذلك، فيسهرون في الليل ويخشون فوات صلاة العشاء لديهم، فيصلون المغرب ويخشون إذا انفتلوا عن المجرمين أن يكونوا قد هربوا فنقول: لا حرج عليه أن يجمع، وإذا وجد وقتًا في آخر وقت صلاة العشاء بساعة فلا يعيد تلك الصلاة إذا كان أداها وغلب على ظنه أنه لن ينتهي إلا بعد خروج الوقت، ويكون انتهاؤه من ذلك أمرًا عارضًا وقليلًا، أو في بعض الأحيان، فنقول: مثل هذا حكمه على التقسيم السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت