فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 853

ولهذا نقول: إن هذا الحديث منكر لأنه قد تفرد ببعض المعاني في إسناده ما لم يرد عند غيره بمثل هذا السياق، ثم أيضًا تفرد عبد الله بن لهيعة بمثل هذا المتن مما يستنكر عليه ولو رواه من هو أحسن حالًا منه لكان أيضًا مردودًا، فكيف وقد تفرد به وهو ضعيف!

حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ:(غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، فقال: آمين، خفض بها صوته)

الحديث الثالث: هو حديث وائل بن حجر عليه رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] ، فقال: آمين، خفض بها صوته) ، وفي رواية: (أخفى بها صوته) .تقدم معنا أن جهر الإمام بآمين هذا ثابت في الصحيح، ولذلك ما أوردنا هذه الأحاديث في هذا الباب، وشرطنا في هذا أن نورد الأحاديث الضعيفة التي ليس في بابها صحيح، وأما الحديث الصحيح وما في بابه من أحاديث ضعيفة لا نوردها لأن هذا من الأمور الشاقة، ولكن ما يخالفه نورده لوجود من يقول بذلك، ولهذا بعض المذاهب يقولون بخفض الصوت حتى للإمام بسبب هذا الحديث بحديث وائل بن حجر. حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (آمين) ، قال: أخفى بها صوته، هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في كتابه المسند، وأخرجه أبو يعلى كذلك في المسند، وأخرجه الحاكم في كتابه المستدرك من حديث شعبة بن الحجاج عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث وقع فيه جملة من الأخطاء: أخطاء إسنادية وخطأ متني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت