فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 853

نتكلم الآن على صلاة التسابيح، جاء في حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمه العباس: (ألا أحبوك، ألا أمنحك، ألا أعلمك صلاةً يغفر الله لك بها: تصلي أربع ركعات فتقرأ الفاتحة وسورةً طويلة، ثم تقول قبل أن تركع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسة عشرة مرة، ثم تركع فتقولها عشرًا، ثم ترفع فتقولها عشرًا، هم تهوي ساجدًا فتقولها عشرًا، ثم ترفع فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، فتلك خمسًا وسبعين في ركعة واحدة، ثم تصلي مثلها أربعًا يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل زبد البحر، أو كانت مثل رمل عالج) .هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد وأبو داود في كتابه السنن من حديث موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا الحديث تفرد به موسى بن عبد العزيز الفارسي وهو أعجمي يرويه عن الحكم بن أبان عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس عن عبد الله بن عباس، وهذا إسناد منكر ومتنه أشد نكارة، وذلك أن هذا الحديث تفرد به موسى بن إسماعيل وهو مع صدقه في ذاته إلا أنه ليس بمعروف الحديث إلا عن الحكم بن أبان، وقد روى عنه الحديث هنا غير واحد ولكن مداره على موسى بن عبد العزيز، و موسى بن عبد العزيز تفرد بهذا الحديث عن الحكم بن أبان وروايته عن الحكم بن أبان مدخولة، ووجه كونها مدخولة أن الحكم بن أبان له أصحاب ثقات وليس من خاصته موسى بن عبد العزيز فإنه يروي عنه سفيان بن عيينة و معمر بن راشد الأزدي وغيرهم من الثقات ومع ذلك لم يرووا عنه مثل هذا الحديث، وإن كان لموسى بن إسماعيل أحاديث يرويها ولكنها نسخة وليست بسماع، ولا يدرى هل ضبط نسخته في ذلك أم لا! ومن وجوه النكارة: ترك الثقات الحفاظ لهذا الحديث من أصحاب الحكم بن أبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت