فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 853

ولهذا جاء قول مشهور عن الإمام مالك رحمه الله في التسليمة الواحدة من الصلاة، لأن هذا هو القول الصحيح عن عبد الله بن عمر، فاستفاض قولًا للإمام مالك وما زال يعمل به إلى اليوم، يعمل به المالكية في صلاتهم يسلمون تسليمة واحدة، وهذا موجود في بلدان المغرب والجزائر وليبيا وتونس وغيرها، فهم يسلمون تسليمة واحدة ولا يسلمون التسليمة الثانية. ولكن نقول: هذا يفعل في بعض الأحيان ولا يفعل على الدوام، وقد نستطيع تقييده أن التسليمة الواحدة يفعلها الإنسان في بعض الأحيان إذا صلى منفردًا، أما إذا كان مع جماعة إمامًا فيسلم عن يمينه ويسلم عن شماله، ولهذا الروايات التي جاءت عن عائشة وعن عبد الله بن عمر وغيرهم من أصحاب رسول الله كعبد الله بن عباس التسليمة الواحدة في ظاهرها أنه كان منفردًا، أما مسألة في كونه مع جماعة فإنه يسلم تسليمتين يسلم عن يمينه ويسلم عن شماله إذا كان مع جماعة لأحقية من عن يمينه وعن شماله بالسلام. أما ما جاء عن أبي بكر و عمر و عثمان و علي بن أبي طالب فإنه لا يصح في ذلك وقد جاء هذا من حديث الحسن البصري رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث الحسن عن أبي بكر و عمر و عثمان أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة، وهذا إسناده منقطع، ولكنه صح عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يسلم تسليمة واحدة في صلاته، والله أعلم.

السؤال: ذكرتكم الإجماع على وجوب التسليمة الواحدة، فما هو وجه الإجماع؟ الجواب: عدم معرفة الخلاف مع نقل عمل الصحابة بإجزاء الواحدة ومثل هذا لا يجهل، وانقضاء الصلاة بالتسليم، هذه ابتداء وهذه انتهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت