فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 853

الإمام الشافعي رحمه الله يقول: لا يجمع في المطر إلا والمطر مستمر من الصلاة الأولى إلى استفتاح الثانية, فإذا انقطع في أثناء الثانية صح، وإذا انتهى قبل ابتداء الثانية لم يصح للإنسان أن يجمع، وإن خالفه غيره في ذلك، ولكن نقول في المسألة: الاحتياط في هذا أن يصلي الناس الصلوات في أوقاتها في بيوتهم وينادى في ذلك؛ لأن الوقت آكد من صلاة الجماعة، أيها آكد: صلاة الجماعة أو أداء الصلاة في وقتها؟ الصلاة في وقتها ولو لم يأت بها جماعة، إذا خير الإنسان بين أمرين لا يستطيع الفرار منهما: إما أن يصلي جماعة جمعًا، أو منفردًا في بيته في وقتها؟ فإنه يصلي منفردًا في بيته في وقتها؛ لأن الوقت أوجب، ولهذا قال الله عز وجل: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا [النساء:103] ، ولو لم تكن هذه المسألة من مواضيع الخلاف عند أهل الرأي وما يوجد فيها من إشكالات لما أوردنا هذه الأحاديث في مسائل الصلاة المعلة؛ لاستقرار العمل على مسألة الجمع، ولعمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وعدم وجود مخالف في هذه المسألة.

حديث:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء في السفر من غير خوف يخافه، ولا يضربه عدو)

الحديث الرابع في هذا: هو حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء في السفر من غير خوف يخافه، ولا يضربه عدو) هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في كتابه السنن، والطبراني من حديث عبد الكريم أبي أمية عن طاوس، ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهذا الخبر منكر. ومن وجوه النكارة: عبد الكريم أبو أمية، فهو ضعيف الحديث جدًا، وقد تفرد بهذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت