فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 853

ثم إن هذا الحديث معلول بالإرسال، وذلك أنه قد أخرجه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف وتاريخ المدينة عن ابن شهاب الزهري مرسلًا أو معضلًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخرجاه من حديث يزيد بن هارون، وهذا أيضًا أمارة على أن هذا الحديث لا يصح متصلًا عن ابن شهاب، ولهذا ما نقله الحفاظ الكبار عنه، ولهذا نقول: إن الوصل ضعيف والإرسال في ذلك أصح. وقد جاء هذا الحديث ببيان التفصيل من جهة وقت ابتداء التكبير موقوفًا على عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى، فجاء عنه بابتداء التكبير من الليل يعني: من ليلة العيد ولا يتوقف في ذلك إلا عند دخول الإمام لصلاة العيد، والبيهقي رحمه الله قد أخرج ذلك في كتابه السنن واستغرب ذكر الليلة في الموقوف عن عبد الله بن عمر، وأخرجه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يكبر ليلة الفطر وصبيحتها إلى الصلاة، فالتكبير حينئذ ابتدئ من الليل، يقول البيهقي رحمه الله لما أخرج هذا الحديث موقوفًا بذكر الليل قال: وذكر الليل غريب، يعني: في الموقوف على عبد الله بن عمر، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ولا كذلك عن عبد الله بن عمر من قوله أو فعله أنه كان يكبر ليلة العيد، وإنما يؤخذ ذلك من ظاهر القرآن، وأما حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى هذا فهو حديث ضعيف.

حديث:(كان رسول الله يأمرنا إذا خرجنا إلى صلاة العيد أن نجهر بالتكبير)

الحديث الثالث في هذا: هو حديث الحسن بن علي عليه رضوان الله قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا خرجنا إلى صلاة العيد أن نجهر بالتكبير) .هذا الحديث أخرجه البيهقي في كتابه السنن من حديث عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث بن سعد عن إسحاق بن بزرج عن الحسن بن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت