السؤال: [ما هي علة تأخير النبي صلى الله عليه وسلم لركعتي الظهر إلى بعد العصر؟] الجواب: الله أعلم, وإنما النبي عليه الصلاة والسلام الثابت في الصحيح أنه أخرها بعد العصر لما شغل عنها، فلا يعني هذا أنه ترك الصلاة كلها؛ لأنه لو ترك الصلاة كلها الفريضة أولى بالنقل من حال النافلة.
السؤال: ما ضابط الحاجة؟ الجواب: الحاجة ورود المشقة, والغالب أن الإنسان خصيم نفسه، الإنسان هو أدرى بحاله فيستفتي نفسه فهو أدرى بطاقته، فالناس يختلفون، بعض الناس يطيق أنه إذا نام قام، أو فيه قوة بدنية أو بسطة في الجسم، وبعض الناس ضعيف البنية يشق عليه تحمل القيام، فإذا كان ملزمًا بقيام مثل الذين يعملون في الشرط، أو يعملون في المراقبات والمتابعات ونحو ذلك، لا يستطيع أن يتحمل الزيادة في ساعات القيام، فهذا يرجع فيه إلى حال الإنسان. وإنما أرجعناه إلى حال الإنسان؛ لأن هذا من عمل الأفراد لا من عمل الجماعات، وعمل الجماعات نقول: لا تجمع الصلاة جماعة، حتى لا يكون الجمع بين الصلاتين دينًا فتختل موازين الفرائض والمواقيت لدى الناس وإنما الإنسان إذا أرد أن يجمع يجمع منفردًا. والغالب أن الناس يختلفون من جهة قدرتهم، قد يجتمع بعض الناس في موضع واحد هذا يستطيع وهذا يشق عليه، نقول: يصلي الذي يشق عليه جمعًا، وذاك يصلي منفردًا كل صلاة بوقتها. وقد يكون أناس في قرية نائية أو أناس في فلاة أو في مزرعة بعيدة أو نحو ذلك وليس لهم حكم السفر ولكن قامت فيهم الحاجة، نقول: لا بأس بالجمع ولكن هذا نادر.