ولهذا نقول: ينبغي لطالب العلم إذا وجد نقدًا من عالم بسيط من الأوائل في حديث أن يحترز من مخالفته ويتوقى ويبحث عن تحقيق ذلك، كيف يبحث؟ يبحث على ما تقدم، ينظر في الراوي، في القرائن، أحيانًا الإمام يجرح وأحيانًا يقوي، أو تراه يحتج به وتجد إسناده ضعيفًا، كيف يحتج به؟! وجد دوافع وشتات من القوة الموزعة، فبعضها إسنادية تتعلق بالراوي، وبعضها تتعلق بالمرويات والموقوفات، بالشيوخ وبالتلاميذ ثم وجد أن هذه تدفع، ولو أراد أن يفصح بها لما وسعه من ذلك إلا الإطالة في هذا الباب، لهذا ينبغي الاحتراز في كلام العلماء عليهم رحمة الله على الرواة، وكذلك أيضًا على المرويات.
الحديث الثاني أحاديث الباب: هو ما جاء عن عبد الله بن عتاب العدوي قال: صليت مع أبي بكر و عمر فكانا يقولان: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] ، ثم يقولان: آمين، ثم ينصتان، فإذا قال المأمومون: آمين ومدوا بها أصواتهم، استفتحوا. يعني: استفتحوا السورة التي بعدها، هذا الحديث تفرد بروايته عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عتاب عن أبي بكر و عمر بن الخطاب عليهما رضوان الله من عملهم. هذا الحديث متضمن لجملة من المسائل، من هذه المسائل: أن الإمام يمسك بعد قوله: وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7] ، شيئًا يسيرًا ثم يقول: آمين، كذلك أيضًا فإنه يمسك حتى يقول المأموم بعد قوله لا في أثنائه يقول: آمين، ثم إذا قال: آمين انتظر ثم استفتح يعني: بعد ذلك السورة التي سورة الفاتحة، وهذا الحديث منكر، وذلك أنه قد تفرد به عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عتاب العدوي وذلك أن عبد الله بن لهيعة ضعيف الحديث.