فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 853

السؤال: ما هو الراجح أن ينظر الإنسان إلى موضع سجوده أو إلى أمامه؟ الجواب: ذكرنا أن العلماء قد اختلفوا في هذه المسألة على قولين، فيما يظهر لي والله أعلم أنه لا يثبت في موضع البصر في الصلاة شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام، والعلماء قد اختلفوا في هذه المسألة على قولين: جمهور العلماء يقولون في موضع السجود، وهذا هو المشهور عند المالكية، وهذا المشهور عند الشافعية، والحنفية، والحنابلة، أما المالكية وهو قول الإمام مالك رحمه الله إلى أنه ينظر إلى قبلته، سواءً الكعبة أو كان بعيدًا عن الكعبة ينظر إلى جهتها، إلا أنهم يتفقون بالنهي عن النظر إلى السماء، هل النهي في ذلك هو نهي تحريم أو نهي كراهة؟ بعضهم يجعله على الكراهة وبعضهم يجعله على التحريم، وبعضهم يقيده بنظر الدوام إذا أدمت النظر، أما النظر العارض هكذا يقولون: هذا مما لا يؤثر على الصلاة. والأنسب أن نقول إن في موضع البصر ما هو أدعى لخشوعه، بعض الناس يقول: السجاد يشغلني خاصةً في مواضع الزخرفة، فيقول: لو نظرت إلى القبلة لا يوجد شيء يشغلني، نقول: لا بأس انظر إلى القبلة، وبعض الناس يقول: القبلة تشغلني وموضع السجود يشغلني فيضع الإنسان ينظر إلى موضع قدميه أو ينظر إلى كفيه أخشع لنفسه. إذا أشغلك الجميع أيهما أولى إغماض العينين، أو إطلاق البصر مع عدم الخشوع، أو إغماض العينين مع الخشوع؟ إغماض العينين مع الخشوع أولى من إطلاق العينين مع عدم الخشوع؛ لأن الخشوع في الصلاة آكد، وقد امتدح الله عز وجل الخاشعين في الصلاة كما في أوائل سورة المؤمنون: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:2] ، وجاء في ذلك جملة من الأحاديث أن ذلك مما مدح به رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] ، سئلت عائشة عليها رضوان الله تعالى عن ذلك؟ فتلت العشر آيات الأول من سورة المؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت