فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 853

[11] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الأحاديث المعلة في الصلاة [11] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن الصلاة بين السواري شيء، ولكن الصحابة عليهم رضوان الله كانوا يتجنبون ذلك ويتقونه، وقد جاء عن أنس بن مالك أنه قال: (كنا نتقي ذلك زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني: الصلاة بين السواري) ، وهذا أحسن الأحاديث التي جاءت في هذا الباب. مع أنه قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في صلاته في جوف الكعبة أنه صلى بين ساريتين، ودخول النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته في جوف الكعبة ليس على سبيل الاضطرار وليس هذا من الأمور الواجبة، ولم يثبت في ذلك نص، فإذا كان في ذلك نهي كان النبي صلى الله عليه وسلم أبعد عن فعله.

حديث: (كنا ننهى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بين السواري)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنكمل ما سلف من الأحاديث المعلة في أبواب الصلاة. وأول أحاديث هذا المجلس: هو حديث معاوية بن قرة عن أبيه أنه قال: (كنا ننهى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بين السواري) . وهذا الحديث قد رواه ابن ماجه في كتابه السنن، ورواه الطبراني، و البيهقي وغيرهم من حديث هارون بن مسلم أبو مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث وقع فيه عدة من العلل: أول هذه العلل: أن هذا الحديث تفرد به هارون بن مسلم وهو أبو مسلم يرويه عن قتادة، و هارون بن مسلم من البصريين ولكنه مجهول، وقد تفرد بهذا الحديث عن قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله، وتفرده بمثل هذا الحديث مع جهالته مما يستنكره الحفاظ وذلك من وجهين: الوجه الأول: لجهالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت