فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 853

وإذا صلى عن يسار الإمام هل هي كذلك تكون في حكمه إذا كان منفردًا خلفه؟ ثبت عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله أنه صلى ومعه اثنان واحد عن يمينه وواحد عن شماله، وهل هذا الحكم من جهة النهي وبطلان الصلاة واحد؟ بعض العلماء يقول: هذا أولى، والذي يظهر والله أعلم أن هذا خلاف السنة، ولكن بطلان الصلاة يفتقر إلى دليل. وبالنسبة لمن سد فرجة في الصف فقد عمل بحديث: (من وصل صفًا وصله الله، ومن قطعه قطعه الله) .ولا نقول: إن سد الفرج سنة، فسد الفرج واجب في الصف، وأما من ترك فرجة في صف لجماعة ليكمل صفه هو، فهذا غير صحيح. وأما إذا جاء متأخرًا على الركعة الرابعة، فأيهما أولى أن ينتظر أو يدخل؟ فالجواب: يدخل، وقد جاء في هذه المسألة حديثان: جاء في حديث أبي هريرة، وجاء في هذا حديث علي بن أبي طالب وهي في السنن، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا جاء أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام) ، وجاء في حديث أبي هريرة قال: (إذا جاء أحدكم والإمام راكع فليركع، وإذا جاء أحدكم والإمام ساجد فليسجد) ، وينبغي له أن يبادر بحال الإمام، ثم أيضًا مقتضى ما جاء في الصحيح في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) ، فينبغي أن يبادر بالامتثال. والشرع ما أمرك بالدخول بالجماعة حتى تحسب لك الركعة، بل أمرك بالدخول بالجماعة على أي حال كان. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[10] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت