فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 853

ومن قرائن الإعلال أيضًا: التشديد في ذلك أن الجهالة إذا جاءت في طبقتين متتاليتين أن هذا لا يكاد يثبت، ولو كان راوٍ يروي عن أبيه، فالجهالة قد ترفع إذا كان ابن ثقة يروي عن أبيه أو راوٍ ثقة يروي عن زوجه، أو امرأة مجهولة تروي عن زوجها الثقة، فهذا الكفة قد تقبل في بعض المواضع دون بعض وقد يغتفر مسألة الجهالة، أما إذا كانت الجهالة في الطبقتين فإن هذا في الغالب مما لا يقبل. كذلك أيضًا يطلب فيه في المتن ما يطلب في غيره مما تقدم في حديث عبد الرحمن بن شبل الاستفاضة في ذلك من وجوه متعددة، كذلك أيضًا أن الأحاديث التي جاءت في هذا الباب جاءت في النهي عن نقرة الغراب، وإقعاء الكلب من وجوه متعددة وبعضها في الصحيح إلا أن مسألة التوطين لموضع في المسجد مما لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجه، والحديث إذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وبعض ألفاظه واردة سياقاته واردة وبعضها لم يرد فإن هذا من قرائن الإعلال، وذلك أن الرواة الذين جاءوا بهذا الحديث من وجوه أخرى وهذه اللفظة لم ترد عندهم دل على أن هذا الحديث وقع فيه وهم وزيادة، ولو كانت هذه موجودة وتعددت طرق الحديث المحفوظ ولم تذكر هذه الزيادة دل على رد الحديث وأنه فيه وهم وغلط، وربما دخل بعض الآثار أو المعاني العامة أو الفقه في بعض الحديث أو ربما توهم الإنسان حديثًا عن النبي عليه الصلاة والسلام فجعله على هذا النحو.

حديث:(ما من أحد توطن مكانًا في المسجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب إذا قدم غائبهم)

الحديث الرابع: هو حديث أبي هريرة عليه رضوان الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أحد توطن مكانًا في المسجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب إذا قدم غائبهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت