فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 853

الحديث فيه عدة علل: أول هذه العلل: أن زهير بن محمد في روايته على طبقتين: الطبقة الأولى: هي رواية البغداديين عنه، أو العراقيين عنه وهي جيدة. الثانية: رواية الشاميين وهي منكرة، والعلة في ذلك أنه يروي من حفظه عندهم فيغلط، وإذا روى من حفظه وغلط جاء بالمناكير، حتى أنكر حديث شاميين عنه البخاري، وكذلك الإمام أحمد، و ابن عدي، وغيرهم من العلماء. والعلة الثانية: أن الذي يرويه عن عمرو بن أبي سلمة أحمد بن عيسى وهو ضعيف، وهو منكر الحديث، كما قال ذلك ابن عدي رحمه الله، بل قال ابن طاهر: كان يضع الحديث، وهو الذي تفرد بهذا الحديث عن زهير، وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر أنكره أبو حاتم كما نقله عنه ابنه كما في كتابه العلل أنه أنكره عليه. وأعل هذا الحديث الحافظ ابن رجب رحمه الله كما في كتابه الفتح.

حديث:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن أول أمره ينظر إلى السماء في صلاته .. )

الحديث الثالث: هو ما رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف، من حديث ابن عون عن ابن سيرين (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول أمره ينظر إلى السماء في صلاته، حتى أنزل الله عز وجل عليه قوله جل وعلا: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:2] ، فطأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى موضع سجوده) .هذا الحديث مرسل صحيح عن ابن سيرين، وقد جاء موصولًا عند الحاكم و البيهقي من حديث سعيد بن أوس عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله، فجعله موصولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت