فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 853

ثم أيضًا من قرائن الإعلال عند العلماء: أن الراوي إذا كان في طبقة متأخرة فتفرد بحديث من الأحاديث الذي يتضمن معنًا لم يرد إلا عنده فهذا أيضًا من قرائن الإعلال عنده وذلك أن القاعدة الغالبة أن الأحاديث أو أحاديث الأحكام التي تتعلق بأمور الديانة ويشتهر فيها العمل ينبغي أن يستفيض فيها العمل فقهًا وأن يستفيض فيها أيضًا رواية وكذلك أيضًا تستفيض فيها الفتيا، فأين النهي عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الإنسان على يديه إذا نهض؟ جاء نهي الأحاديث الآثار في هذا معلولة، ما جاء عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله أنه كان يعتمد على صدور قدميه هذا فعل وليس بنهي، ولا يلزم من ذلك أنه في حال اعتماده على صدور قدميه أن ينهى أن يعتمد الإنسان على يديه، ولهذا نقول: إن تفرد محمد بن عبد الملك الغزال بهذا الحديث من هذا الوجه دليل على نكارته ورده، كيف وقد خالفه الثقات من أصحاب عبد الرزاق كالإمام أحمد و محمد بن رافع و محمد بن شبوية وإسحاق بن إبراهيم و أحمد بن يوسف السلمي، وغير هؤلاء يروونه عن عبد الرزاق بنحو متقارب أن النهي إنما هو على الاعتماد في الصلاة، يعني: في حال الجلوس، وأدق الألفاظ في هذا هو لفظ الإمام أحمد رحمه الله وذلك أنه بين موضع النهي وذلك أنه في جلوسه، وبعض الرواة الذين يروون هذا الحديث كابن شبوية وغيره يقولون: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة فذكر في الصلاة عمومًا، وهذا فيما يظهر أنه يكون في حال الجلوس كما هو ظاهر النص عن الإمام أحمد رحمه الله.

حديث:(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمكن جبهته من الأرض، وإذا قام قام كالسهم)

الحديث الثالث: هو حديث معاذ بن جبل عليه رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمكن جبهته من الأرض، وإذا قام قام كالسهم) ^ يعني: قيامًا سريعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت