عبد الرزاق بن همام الصنعاني يروي هذا الحديث هذا الحديث عن معمر من هذا الوجه فجعل هذا الحديث من يرويه عنه على أنه في الجلوس إلا محمد بن عبد الملك الغزال فقد جعل هذا الحديث نهيًا عن الاعتماد على اليد إذا نهض، رواه الإمام أحمد رحمه الله بهذا اللفظ، ورواه بنحوه جماعة من رواه من أصحاب عبد الرزاق، توبع الإمام أحمد رحمه الله عليه مع جلالته وإمامته وكفايته في تفرده في هذا عن عبد الرزاق عند أبي داود في كتابه المصنف: محمد بن رافع و محمد بن شبوية كلاهما عن عبد الرزاق بنحو لفظ الإمام أحمد رحمه الله، وكذلك أخرجه الحاكم في كتابه المستدرك من حديث إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق بنحو لفظ الإمام أحمد، وكذلك أيضًا جاء من حديث أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق به بنحو لفظ الإمام أحمد، وقد أخرج هذا البيهقي رحمه الله في كتابه السنن، فمدار الطرق التي تروى عن عبد الرزاق في هذا الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام ينهى عن أن يعتمد الرجل في الصلاة أو في صلاته على يديه وهو جالس، إذًا الحكم متعلق بالجلوس فقط لا في النهوض من الصلاة والقيام فيها، و محمد بن عبد الملك الغزال الذي تفرد بهذا الحديث وجعله في النهوض متكلم فيه ويهم في حديثه. ثم أيضًا إن هذا الحديث لو تفرد به محمد بن عبد الملك الغزال عن عبد الرزاق ولم يروه غيره ولم يتابع عليه ولم يخالف أيضًا لكان كافيًا في رده، لأن محمد بن عبد الملك الغزال متأخر، وحديثه في ذلك عن عبد الرزاق مع شهرة الإمام عبد الرزاق وكثرة أصحابه ووفرتهم من الأئمة كالإمام أحمد رحمه الله ثم لا يروى هذا الحديث عنه، وهذا أمارة على نكارته.