وهذا الحديث جاء من وجوه ووقع فيه اضطراب، والوجه الذي جاء في هذا الحديث وهو أمثلها هو هذا الطريق هو حديث طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. جاء في بعض الوجوه يرويه حرملة بن يحيى عن عبد الله بن وهب عن طلحة بن عمرو و ابن الحارث عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرن ابن الحارث مع طلحة بن عمرو فجعله متابعًا له، وهذه المتابعة خطأ ووهم، والذي يظهر والله أعلم أن الوهم بذلك يحتمل أن يكون من حرملة بن يحيى الذي يروي عن عبد الله بن وهب. وذلك أن الأئمة النقاد رحمهم الله كالطبراني لما أخرج هذا الحديث قال: هذا الحديث يعرف من حديث طلحة عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس، وكذا قال أيضًا ابن حبان، وكذا أيضًا قال البيهقي، وكذا قال أيضًا ابن رجب رحمه الله في كتابه الفتح: أن الأظهر في ذلك والأشبه أن الحديث لا يروى إلا من حديث طلحة بن عمرو المكي عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس، و طلحة بن عمرو المكي ضعيف الحديث يضعفه الأئمة كالإمام أحمد، و ابن المديني، و يحيى بن معين وغيرهم، فهو ضعيف الحديث، وقد تفرد بهذا الحديث عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس قال: (إنا معاشر الأنبياء أمرنا) ، فذكر الأمر، وهنا إيرادنا لهذا الحديث ليس بخصوص هذه المسألة وهي مسألة القبض، فمسألة القبض ثابتة، ولكن الأمر في قوله: (أمرنا معاشر الأنبياء أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة) ، وذكر الأمر في حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى هنا منكر وذلك أنه تفرد به طلحة بن عمرو المكي عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.