فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 853

وبهذا نقول: إن تلك الرواية التي ذكرها البيهقي رحمه الله في كتابه السنن من حديث رجل عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنها لا تصح، وبعض العلماء يرد بحديث عبد الله بن عباس حديث عبد الواحد بن زياد، فنقول: حديث عبد الله بن عباس منكر أصلًا؛ لأن الضجعة رويت على غير وجه، والإسناد فيه جهالة، ولسنا بحاجة إلى جعل حديث عبد الله بن عباس يعل حديث عبد الواحد بن زياد باعتبار أن حديث عبد الله بن عباس خطأ ورواية سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس في جعل الضجعة بعد ركعتي الفجر خطأ، وحديث عبد الواحد بن زياد هو خطأ لدلالات متعددة في هذا الباب. و ابن حزم الأندلسي رحمه الله يقول بوجوب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، ويستدل بهذا الحديث حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، والخلاف الفقهي في هذا قد تكلم بما لا مزيد عليه ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد, وذكر من جاء عنه القول بالسنية ومن قال بأن هذا عادة. وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عنها فقال: لا أفعلها، فقيل له: إن فعلها أحد، فقال: حسن، ولو كانت عند الإمام أحمد رحمه الله لما قال لم أفعلها مع حرصه على السنة، ثم أيضًا ما قال لو فعلها لقال حسن يعني: أنه يقتدي ومجرد الفعل ولو كانت عبادة لقال: إنها سنة. ومعلوم منهج الإمام أحمد رحمه الله في الإتباع وتقوية الأحاديث، ثم لو ثبت عنده حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى لقال به، وقد جاء الإنكار له من عدة روايات، جاء من رواية أبي طالب عنه، وجاء أيضًا من رواية المروزي عن الإمام أحمد رحمه الله.

حديث:(صليت مع رسول الله صلاة الفجر ثم قمت فرآني أصلي ركعتين فقال النبي بعد انقضاء الصلاة: أصلاتين معًا؟ ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت