الرابعة: وذكر بعض الحفاظ أن من وجوه إعلال هذا الحديث: أنه روي عن أبي الدرداء خلاف هذا الحديث، وهذا أمارة على التعارض في المتن، وهذا من قرائن عدم الضبط؛ لأن الأصل في الشريعة الإحكام والوضوح، ثم سواءً كانت المعارضة بالوقف أو بالرفع فهي أيضًا من قرائن الإعلال.
الحديث الرابع: حديث أبي هريرة عليه رضوان الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر) ، هذا الحديث رواه الحاكم في كتابه المستدرك و البيهقي وغيرهم، من حديث محمد بن فليح عن أبيه عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث إسناده على شرط البخاري، وقد أخرج البخاري رحمه الله بهذا الإسناد من حديث محمد بن فليح عن أبيه عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جملةً من الأحاديث ومنها: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من حق الإبل أن تحلب على الماء) ، وأيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا) ، وغير ذلك من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت بهذا الإسناد.