فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 853

[21] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الأحاديث المعلة في الصلاة [21] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الحديث الوارد في النهي عن الإيتار بثلاث وأنه بخمس؛ حديث منكر وقد أعله غير واحد من الأئمة، وكذلك حديث: (الوتر ثلاث كصلاة المغرب) ، حديث منكر، تفرد به يحيى بن زكريا، ومن الأحاديث المنكرة في هذا الباب: (لا توتروا بواحدة فإنها بتراء) ، وهذا تفرد به عثمان بن محمد بن ربيعة إضافة إلى الغرابة في إسناده.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فنكمل بإذن الله عز وجل الأحاديث المعلة في الصلاة، وتكلمنا في مجالس متعددة على الأحاديث التي تكلم فيها العلماء في أحكام الصلاة وهي أصول في بابها، وننبه أيضًا ونكرر أننا إنما نتكلم على الأحاديث التي يحتج بها أحد من الأئمة في المذاهب الأربع، وهي أصل عند الأئمة في هذا الباب. ومعنى الأصل في هذا الباب: أي أنها أصل الحديث يحتج به الأئمة عليهم رحمة الله على مسألة من المسائل، وليس المراد بذلك أن نورد في كل باب ما تكلم عليه العلماء سواءً كان أصلًا أو ليس بأصل، فيوجد من الأحاديث ما هو ضعيف ومعلول في أبواب الأحكام ولكنه ليس أصلًا فيه لوجود أحاديث أخر هي أقوى منه، وتتبع ذلك من الأمور الشاقة، وليس أيضًا من طرائق العلماء العناية بها من جهة تتبع أفرادها، وإنما العلماء عليهم رحمة الله في الكلام على الأحاديث يسلكون طريقين: الطريق الأولى: تتبع هذه الأحاديث الأفراد التي يحتج بها في مسائل الدين ويبنى عليها حكم بعينها، إما حكم بهذا الحديث بعينه، أو مجموع ما يعضده في هذا الباب فإذا كانت الأحاديث خمسة أو ستة في مسألة من المسائل يعضد بعضها بعضًا، فإنهم يتكلمون عليها جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت