[5] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الأحاديث المعلة في الصلاة [5] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
من شروط صحة الصلاة: ستر العورة، وقد استفيد هذا الشرط من جملة من الأدلة، ولكن بعض الأحاديث الواردة في هذا الباب قد تكلم العلماء في إسنادها ومتنها، ومن ذلك حديث عائشة: (لا صلاة لحائض إلا بخمار) فقد اختلف في رفعه ووقفه وإرساله، والصواب وقفه، وحديث: (لا يقبل صلاة جارية حتى تختمر) فقد اختلف في رفعه ووقفه والصواب وقفه، وهكذا يذكر العلماء في هذا الباب جملة من الأحاديث ويذكرون لها عللًا مختلفة كحديث: (الركبة عورة) وغيره.
حديث: (لا صلاة لحائض إلا بخمار)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنكمل ما بدأنا في ما يتعلق بالأحاديث المعلة في أبواب الصلاة. أول هذه الأحاديث: هو حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة لحائض إلا بخمار) . هذا الحديث هو حديث مشهور وقد أخرجه الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجه، و الدارقطني، و البيهقي وغيرهم كثير في دواوين السنة، وكذلك أيضًا في جمع من المسانيد جاء من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى وجاء بمعناه, كما يأتي بإذن الله عز وجل من غير حديث عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث يرويه هؤلاء الأئمة من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين، وهذا الحديث قد وقع عليه اختلاف في حماد بن سلمة، ووقع فيه اطراد، قد وهم فيه حماد بن سلمة في روايته عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلف في هذا الحديث وصلًا وإرسالًا، واختلف فيه رفعًا ووقفًا.