فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 853

هذا الحديث أخرجه الدارقطني في سننه، والحاكم في كتابه المستدرك من حديث محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه يرويه عن طلحة عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

علة حديث ابن عباس:(سنة رسول الله في الاستسقاء هي سنته في العيدين .. )

هذا الحديث تفرد به محمد بن عبد العزيز وهو من أبناء الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف، و محمد بن عبد العزيز يضعفه الأئمة، وقد قال غير واحد من العلماء بأنه منكر الحديث، كما أشار إلى هذا البخاري رحمه الله في كتابه التاريخ وكذلك أبو حاتم. والحديث بهذا اللفظ لا يعرف عن عبد الله بن عباس إلا من حديث محمد بن عبد العزيز بهذا الإسناد، ويتضمن هذا الحديث معنى من المعاني وهو أنه جعل صلاة الاستسقاء كصلاة العيدين، ويتضمن ذلك جملة من المسائل منها: أن الخطبة تسبق الصلاة، ويتضمن تكبيرًا زائدًا غير تكبيرة الإحرام كما في صلاة العيدين، وهذا إنما جاء في أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ضعيفة فلا يثبت التكبير الزائد عن تكبيرة الإحرام أو التكبير الواجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الاستسقاء. وأول هذه الأحاديث التي قد ورد فيها عدد التكبير: هو حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى هذا، وقد تفرد به محمد بن عبد العزيز ولا يعرف عن عبد الله بن عباس إلا من حديثه، نعم جاء من غير حديثه ويأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى. وهذا الحديث معلول بعدة علل: أولًا: هذا الحديث غريب من هذا الطريق وقد تفرد به من ينكر حديثه، و محمد بن عبد العزيز هذا مع ضعفه كان الأئمة يسيئون الرأي فيه ولا يقبلون حديثه، وهو الذي أفتى بجلد الإمام مالك رحمه الله وهو من ذرية عبد الرحمن بن عوف عليه رضوان الله تعالى، وقد تفرد بهذا الحديث ولا يعرف عن عبد الله بن عباس إلا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت