الأمر الثاني: من جهة الحساب فأهل الحساب يقولون: إن الكسوف الذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه إلا مرةً واحدة في تلك الحقبة، وتكلم في هذا بعض أهل الحساب حتى عينوا الساعة التي حصل فيها الكسوف وهذا ممكن من جهة الحساب، وذلك أنك تستطيع أن تضبط ما يمكن أن يأتي من حوادث كسوف مستقبلية، وأن تضبط أيضًا الكسوف الماضي، وأظنهم حددوها في المساء قرابة الساعة الثامنة مساءً، وهذا إشارة إلى أن مثل هذه النوازل هي من القرائن التي ربما يعرف فيها وقوع النازلة من عدمها، خاصةً ما يتعلق بالمسائل التي يمكن أن تدرك بالنظر، وهذا ليس دليلًا مستقلًا منفكًا وإنما الاعتماد في ذلك على أبواب الرواية من جهة العلل.
الحديث الثالث في هذا: هو حديث جابر بن عبد الله عليه رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الكسوف ست ركوعات في ركعتين) ، يعني: في كل ركعة جعل النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة ركوعات.