هذا الحديث أخرجه الدارقطني في السنن، و البيهقي أيضًا في سننه، والحاكم في كتابه المستدرك من حديث يحيى الوحاضي عن أبي بكر العنسي عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث حديث منكر، تفرد أبو بكر العنسي بهذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و أبو بكر العنسي مجهول قاله ابن عدي في كتابه الكامل، وكذلك البيهقي في السنن، وقال ابن عدي رحمه الله في كتابه الكامل: مجهول يروي المنكرات عن الثقات ومنها هذا الحديث، وهذه الجهالة في أبي بكر العنسي جهالة لو تفرد بهذا الحديث لطرح حديثه، ويكفي هذا الحديث له بالتفرد على أن يطرح له عشرات الأحاديث لأن هذا الحديث شديد النكارة، ووجه شدة النكارة أنه حصر سجود السهو في سهو الإنسان من قيام وحقه الجلوس، أو من جلوس وحقه القيام، إذًا .. لو سلم الإنسان من صلاته، ولم يقم ولم يجلس! كأن سلم من ركعتين والصلاة رباعية، أو سلم من الثالثة وصلاته رباعية، أو أن الإنسان ترك شيئًا واجبًا في صلاته من الأقوال فسجد ولم يسبح على من قال بوجوب التسبيح، أو ركع ولم يسبح على من قال بوجوب التسبيح في الركوع، فهذا ترك الواجب على سبيل السهو، وكذلك أيضًا في حال الإنسان الذي يركع ثم من ركوعه يسجد ولا يرفع فهذا لا قائم ولا جالس، فهذا لا قائم عن جلوس ولا جالس عن قيام، وإنما أدى الركوع فلما قضى من الركوع لم ير فسهى وجلس، فهذا لا يدخل في ذلك، فإذًا يلغى بهذا الحديث جملة من الأحكام في أبواب سجود السهو. ولهذا نقول: إن هذا الحديث شديد النكارة، وإنما لم نقل برفع الجهالة عن أبي بكر العنسي مع أنه روى عنه بقية بن الوليد، و يحيى الوحاضي، و يحيى الوحاضي هو ثقة ووصفه بعضهم بالحفظ.