فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 853

إذًا: ما المراد بهذا؟ المراد بذلك أنه هو في حال ورود المشقة يجوز للإنسان أن يجمع، مثال: الشخص أكره أو حلت به نازلة أو أصيب بمرض أصابه بأرق فلم ينم ليوم أو يوم ونصف ونحو ذلك وأدركه وقت إحدى الصلاتين إما المغرب أو الظهر واحتاج إلى النوم، أو أعطي دواءً لينام من أرق فيه ويخشى إن نام أن لا يقوم، فمن التيسير أن يقال له بالجمع. كذلك في حال الإنسان ربما يقدم من سفر ولم ينم يومًا كاملًا فدخل بيته ويخشى إن صلى صلاة الظهر أن ينام عن العصر إذا جاء من شقة بعيدة أخذ يومًا أو يوم ونصف متواصل لم ينم، نقول: إذا غلب على ظنه عدم القيام ولو في بيته يؤديها بوقته، نقول: يجمع. كذلك في حال الإقامة للشخص الذي يعمل في الأمن في مطاردة سارق، أو مراقبة مروج مخدرات، ويخشى إن تفرغ لصلاتين قطع عليه القبض على مفسد في الأرض، نقول في مثل هذا يجوز. وثمة أحوال لكن لا يطلق هذا على سبيل العموم، ولكن يقال: إن الإتيان بالصلاة على وقتها (كتابًا موقوتًا) ، ولهذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وجاء موقوفًا عن عمر قال: من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى كبيرة من كبائر الذنوب، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت