فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 853

ومن الأئمة من تهيب منزلة سفيان وحمله لوكيع بن الجراح، كما جزم بهذا الإمام أحمد رحمه الله، وكذلك ابن حبان كما في كتاب الصلاة، له كتاب في الصلاة جمع فيه سنن الني صلى الله عليه وسلم حمل فيه وكيع بن الجراح، حتى قال الإمام أحمد رحمه الله: وكيع لا يأتي بالحديث على وجهه، يعني: ربما زاد فيه، لكن هذا يشكل أن الحديث جاء من غير طريق وكيع عن سفيان الثوري ورواه عن وكيع جماعة، أكثر الرواة لا يذكرونه وبعض الرواة لأن وكيعًا يذكره يرويه نعيم بن حماد الخزاعي و يحيى أبي يحيى عن وكيع ويذكرون هذه الزيادة، وأكثر الرواة على عدم ذكرها عن وكيع. يروى هذا الحديث من وجوه أخر عن سفيان الثوري أيضًا من غير رواية وكيع وتذكر هذه الزيادة، سواءً حملنا سفيان أو حملنا من قبله أو حملنا من بعده فإن التأثر في ذلك إنما هو لفقه البلد، هذا هو الأصل سواءً ألحقنا العلة بهذا أو ألحقناها بهذا أو ألحقناها بهذا، لهذا ذكرنا تلك المقدمة ابتداءً أن طالب العلم إذا أراد أن ينظر في مسألة من المسائل من مسائل الدين ومسائل الأحكام أن ينظر إليها ابتداءً من جهة العمل، من جهة عمل الصحابة وأقوالهم، بحيث يستطيع أن يعرف وأن يشكل المدارس، يجد أن عبد الله بن مسعود له قول في هذه المسألة عند أهل الكوفة بدأ هذا القول من هناك وأخذ يتشكل، والأحاديث تكون معتدلة فإذا دخلت الكوفة تغيرت، وتجدها عند غير الكوفيون على منحى آخر، التأثر في هذا إذا لم تربطها بالمدرسة الفقهية الموجودة في ذلك البلد ربما فات عليك وربما تقول بتقوية هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت