وهذا الحديث حديث منكر وذلك أن الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام صلاة ركعتين من غير تفصيل، وحديث أنس بن مالك في الصحيحين في الاستسقاء في خطبة الجمعة ولو كان عند الشيخين صفة الاستسقاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث أنس بن مالك على سبيل الاستقلال أصرح وأوضح لذكرها من ذكر حديث الاستسقاء دعاءً في صلاة الجمعة، والأحناف يعتمدون على حديث أنس بن مالك في الدعاء في صلاة الجمعة على عدم مشروعية صلاة مستقلة للاستسقاء، فيرون الدعاء مجردًا، ولكن نقول: إن حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله في الاستسقاء إنما كان لما جاءه ذلك الرجل واستغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم فكان حينئذ من النبي عليه الصلاة والسلام الدعاء فاستغاث رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه كما في الحديث المعروف. وهذا الحديث حديث أنس بن مالك (أن النبي عليه الصلاة والسلام كبر تكبيرةً تكبيرة) حديث منكر وهو معلول بعدة علل: الأولى: أن هذا الحديث لا يعرف إلا من حديث عبد الله بن حسين بن عطاء، و عبد الله بن حسين بن عطاء ضعيف باتفاق الأئمة، وقد تفرد بهذا الحديث ولا يعرف عن ابن الفرات عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر إلا من حديثه.