فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 853

وأما نكارة المتن فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أوتر لما انفجر الفجر، وهذا لا يحفظ في حديث عبد الله بن عباس في مبيته عند خالته ميمونة عليها رضوان الله، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر من الليل ولم يقل عبد الله بن عباس فلما انفجر الفجر، يعني: أنه طلع الفجر، والنبي عليه الصلاة والسلام الثابت عنه في الصحيح قال: (إذا خشي أحدكم الصبح أوتر بواحدة) ، يعني: قبل الصبح وقبل خروجه. من العلماء من قال: إن هذا الحديث يرويه أيوب بمعناه، وأن المراد بالفجر الذي ينفجر المراد بذلك هو الفجر الأول وليس هو الفجر الثاني؛ لأن الفجر الثاني يدخل وقت الفجر وينتهي وقت صلاة العشاء على الأرجح، أو وقت صلاة قيام الليل، وحينئذ يدخل في ذلك وقت الصبح وينتهي أداء هذه الصلاة، وعلى هذا المعنى يقول: إن هذا الحديث يحمل على الاستقامة، ويقولون: إن الأحاديث التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المقيدة يحمل عليها هذا الإطلاق في انفجار الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت