فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 853

ونقول: إن حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله قد جاء عن عبد الله بن عباس من وجوه متعددة يرويه الثقات، من ذلك ما يرويه كريب مولى عبد الله بن عباس، و سعيد بن جبير، وغيرهم عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك أيضًا جاء من حديث محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس في مبيته عند خالته ميمونة، ولم يذكر في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الوتر بعدما انفجر الفجر، والرواية بالمعنى إذا جاء فيها ما يخالف معنى الحديث ولو بعموم من راوٍ قد طعن في حديثه هذا مما يستنكره الأئمة، ويظهر ذلك في تفرد أيوب بن سويد في هذا الحديث، وهذا أيضًا من قرائن الرد، فإن تفرد أيوب وهو من طبقة متأخرة علامة على نكران هذا الحديث، فهو يرويه أيوب بن سويد عن عتبة بن أبي حكيم عن طلحة بن نافع عن عبد الله بن عباس، ولو كان من طبقة أصحاب عبد الله بن عباس لاحتمل منه ذلك ولو كان فيه شيء من اللين ما دام الحديث مجملًا وغيره قد بين ذلك، ولهذا نقول: إن هذا الحديث اجتمعت فيه وجوه النكارة والقصة في ذلك ثابتة مشتهرة، وهذا الوجه لم يرد في الأحاديث والطرق المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت