فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 853

هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند، و البخاري في كتابه التاريخ وغيرهم من حديث محمد بن النعمان عن طلحة بن مصرف عن امرأة من بني عبد قيس عن أخت عبد الله بن رواحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث حديث منكر بهذا اللفظ وإن جاء بنحو معناه لا بإطلاقه من حديث أم عطية وهو في الصحيحين ويأتي الكلام عليه. فهذا الحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أن هذا الحديث يرويه محمد بن النعمان وهو مستور الحال، وقد روى هذا الحديث عنه شعبة بن الحجاج و شعبة لا يروي إلا عن ثقة، ورواية شعبة عن مثله مستقيمة، و محمد بن النعمان يروي هذا الحديث عن طلحة بن مصرف عن امرأة من بني عبد قيس، والمرأة هذه لا يعرف حالها فهي مجهولة وهذه علة ثانية، ويدل على أن الجهالة هنا جهالة عين وليست جهالة حال أن هذا الحديث أخرجه الطيالسي في مسنده، وأخرجه البيهقي من حديث محمد بن النعمان عن طلحة بن مصرف عن رجل عن أخت عبد الله بن رواحة، فذكره وجعله رجلًا وفي الطريق الأولى جعله امرأة من بني عبد قيس، فالجهالة في هذا الإسناد جهالة عين، وجهالة العين أشد من جهالة الحال ولا يقبل فيها المتابعة، وذلك لأن الأصل في جهالة الحال أن العين معلومة وأنه يغلب عليها الستر ولو ظهر الكذب فيها لنقل؛ فإن الكاذب لا تستر حاله غالبًا، وأما إذا كان الراوي مستورًا ولم يظهر منه كذب فإن الناس يمسكونه عنه، وهذا الحديث مسلسل بالكوفيين فهو يرويه محمد بن النعمان وهو كوفي عن طلحة بن مصرف وهو كوفي وأخت عبد الله بن رواحة وهي كوفية أيضًا معدودة في الصحابة، وظاهر ذكر الإمام أحمد رحمه الله لحديثها في كتابه المسند أنها من الصحابة كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت